حزب البديل من أجل ألمانيا AFD يفوز بانتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت
ماغديبورغ – حقق حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتشدد فوزًا واضحًا في انتخابات البرلمان المحلي (لانتدستاغ) في ولاية ساكسونيا-أنهالت شرقي ألمانيا، والتي جرت يوم الأحد 6 سبتمبر 2026، متقدمًا بفارق كبير على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) الحاكم سابقًا. ورغم هذا التقدم الواضح، لا يزال من غير الواضح من سيتولى تشكيل الحكومة المقبلة في الولاية.
نتيجة غير متوقعة بهذا الوضوح
أظهرت التوقعات الأولى الصادرة عن محطتي ARD وZDF العموميتين فور إغلاق مراكز الاقتراع تقدّم حزب البديل من أجل ألمانيا بفارق كبير، فيما تراجع الاتحاد الديمقراطي المسيحي بقيادة رئيس الوزراء المنتهية ولايته سفين شولتسه إلى المركز الثاني بفارق واسع.
وكان الوضع مختلفًا تمامًا في الانتخابات السابقة عام 2021، حين تصدّر الاتحاد الديمقراطي المسيحي النتائج بفارق كبير رغم استطلاعات رأي توقعت حينها سباقًا متقاربًا مع حزب البديل.
ردود فعل سياسية واسعة
اعترف رئيس الوزراء المنتهية ولايته سفين شولتسه بهزيمة حزبه، واصفًا الحملة الانتخابية بأنها كانت “شديدة الصعوبة والكثافة” بشكل لم يسبق له مثيل، مؤكدًا أن نتيجة الانتخابات يجب التعامل معها الآن في البرلمان الجديد.
في المقابل، عبّر أولريش زيغموند، مرشح حزب البديل الأول في الولاية، عن موقف حزبه بالقول إن الحزب “لا يريد أن يتنازل عن مبادئه”، مشيرًا إلى أن لدى الحزب خطة واضحة، وأنه في حال “الضرورة” قد يكون الحل هو الدعوة إلى انتخابات جديدة.
وعلى المستوى الاتحادي، وصفت وزيرة الدولة في المستشارية نينا فاركن (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) النتيجة بأنها “منعطف” وأنها “نتيجة صعبة للغاية” بالنسبة لحزبها. كما وصفت الأمينة العامة للحزب فرانتسيسكا هوبرمان النتيجة بأنها “نتيجة ثقيلة جدًا” تركت أثرًا عاطفيًا كبيرًا.
من جانبه، وصف رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) لارس كلينغبايل النتيجة أيضًا بأنها “منعطف”، معربًا عن حزنه الشخصي، وقال إن هناك قلقًا كبيرًا لدى كثير من الناس بشأن نتيجة حزب البديل، معتبرًا أن النتيجة تمثل “إشارة إلى برلين” أيضًا. أما الأمين العام لحزبه، تيم كلوسندورف، فوصف نتيجة الحزب الديمقراطي الاجتماعي في الولاية بأنها “مستقرة”، محذرًا من أن تشكيل حكومة جديدة سيكون “بالغ الصعوبة”.
خلفية الصعود
يأتي هذا الفوز في سياق صعود مستمر لحزب البديل من أجل ألمانيا في استطلاعات الرأي على المستويين المحلي والاتحادي خلال الأشهر الأخيرة، وهو صعود يربطه محللون بعوامل عدة، من بينها استياء سكان بعض المناطق الريفية والشرقية من تراجع الخدمات العامة، إضافة إلى الجدل المستمر حول قضايا الهجرة والأمن العام.
وتجدر الإشارة إلى أن جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان الاتحادي (البوندستاغ) لا تزال حتى الآن ترفض أي تعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي يصنّفه جهاز حماية الدستور الألماني في بعض الولايات كحركة “يمينية متطرفة مؤكدة”.
ماذا بعد؟
مع تصدّر حزب البديل من أجل ألمانيا نتائج الانتخابات دون وجود أي حزب آخر مستعد للتحالف معه، تبدو عملية تشكيل حكومة ائتلافية في ولاية ساكسونيا-أنهالت معقدة للغاية، وقد تستغرق أسابيع أو أشهرًا من المفاوضات بين الأحزاب الأخرى الممثلة في البرلمان الجديد.
هذا التقرير مبني على معلومات وتصريحات صدرت مساء يوم الانتخابات، 6 سبتمبر 2026، وقد تتطور الأوضاع السياسية في الأيام المقبلة مع استكمال عملية تشكيل الحكومة.
